الواحد نصف الاثنين ، ولا في العقل الفطري الخالي عن شوائب ( 1 ) الأوهام . فلا بد في مواردهما ( 2 ) من التزام عدم حصول القطع من النقل على خلافه ( 3 ) ، لان الأدلة القطعية النظرية في النقليات مضبوطة محصورة ليس فيها ( 4 ) شئ يصادم ( 5 ) العقل البديهي أو الفطري .
فان قلت : لعل نظر هؤلاء ( 6 ) في ذلك ( 7 ) إلى ما يستفاد من الاخبار ، مثل قولهم عليهم السلام « حرام عليكم أن تقولوا
شرح
يجوز أن يحصل القطع على خلافه من دليل عقلي - لا يتأتي في العقل البديهي ، ولا في العقل الفطري ، إذ لا يعقل حصول القطع من النقل في مقابل العقل البديهي كي يحتاج إلى الطرح أو التأويل .
والمراد من العقل الفطري هو أول البديهيات وأبدهها ، بحيث يكون مركوزا في النفس والجبلّة الانسانية ، فلا يخلو عاقل عنه بالنظر إلى فطرته .
( 1 ) جمع شائبة بمعنى العيوب ، أي العقل غير المعيب .
( 2 ) أي في موارد العقل البديهي والعقل الفطري .
( 3 ) أي على خلاف القطع الحاصل من العقل البديهي والفطري .
( 4 ) أي في الأدلة .
( 5 ) أي يعارض العقل كي يحتاج إلى التأويل أو الطرح .
( 6 ) أي الأخباريين .
( 7 ) أي فيما ذكروه من تقديم النقل على العقل . ملخص الاشكال : أنّ نظر الأخباريين في إنكار حجية العقل إنّما هو إلى الأخبار الدالّة على ذلك .