اللّه - لم يحتج ذلك ( 1 ) إلى توسط مبلغ .
ودعوى استفادة ذلك ( 2 ) من الاخبار ممنوعة ( 3 ) ، فان ( 4 ) المقصود من أمثال الخبر المذكور ( 5 ) عدم جواز الاستبداد بالأحكام الشرعية بالعقول الناقصة الظنية ، على ما كان متعارفا ( 6 ) في ذلك الزمان ( 7 ) من العمل بالأقيسة والاستحسانات ، من غير مراجعة حجج اللّه ، بل في مقابلهم ( 8 ) عليهم السلام .
وإلّا ( 9 ) فادراك العقل القطعي للحكم المخالف للدليل النقلي
شرح
( 1 ) أي لم يحتج العقل في إدراك وجوب الإطاعة إلى توسط مبلّغ ، بل هو محال إلّا بنحو الارشاد كما حقق في محلّه أنّ وجوب الإطاعة لا يعقل أن يكون وجوبا شرعيا .
( 2 ) أي مدخلية تبليغ الحجة .
( 3 ) ستعرف وجه المنع .
( 4 ) تعليل للمنع المذكور .
( 5 ) وهو قوله « حرام عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » ونحوه من الأخبار .
( 6 ) أي كان الاستبداد بالعقل في الأحكام الشرعية متعارفا .
( 7 ) أي في زمن الخلفاء الغاصبين .
( 8 ) أي لم يكونوا مراجعين إلى حجج اللّه ، بل كانوا يعملون بالقياس في مقابلهم عليهم السّلام .
( 9 ) أي وإن لم يكن المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد