ما ذكره ( 1 ) السيد الصدر رحمه اللّه في شرح الوافية - في جملة كلام له في حكم ما يستقل به العقل - ما لفظه « ان المعلوم ( 2 ) هو أنه يجب فعل شئ أو لا يجب إذا حصل الظن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول المعصوم عليه السلام ، أو فعله ، أو تقريره ، لا أنه يجب فعله أو تركه . أو لا يجب مع حصولهما من أي طريق كان » ( 3 ) انتهى موضع الحاجة .
قلت : أولا ، نمنع مدخلية توسط تبليغ الحجة في وجوب إطاعة ( 4 ) حكم اللّه سبحانه . كيف ( 5 ) والعقل - بعد ما عرف أن اللّه لا يرضى بترك الشئ الفلاني وعلم بوجوب إطاعة
شرح
( 1 ) مبتدأ مؤخر ، وقوله « مما يشير » خبر مقدم ، أي ما ذكره السيد الصدر مما يشير إلى ما ذكرنا . . .
( 2 ) أي ما ثبت من الأخبار .
( 3 ) ملخص كلامه : أنّ الوجوب والحرمة وسائر الأحكام إذا حصل العلم بها من غير جهة نقل قول المعصوم لا يجب إطاعته ، وأنّ تبليغ الحجة دخيل في وجوب الامتثال .
( 4 ) إذ الحاكم بوجوب الإطاعة هو العقل ، وإذا ثبت حكم من الشارع فهو أيضا إرشاد إلى ما حكم به العقل .
( 5 ) أي كيف يكون تبليغ الحجة دخيلا في وجوب الإطاعة والحال أنّ العقل . . .