دون ترجيح ، مع أنه لا اشكال في تساقطهما . وفي ( 1 ) تقديم النقلي على العقلي الفطري الخالي عن شوائب الأوهام ، مع أن العلم بوجود الصانع - جل ذكره - اما أن يحصل من هذا العقل الفطري أو مما دونه ( 2 ) من العقليات البديهية بل النظريات المنتهية إلى البداهة ( 3 ) .
والذي يقتضيه النظر ، وفاقا لأكثر أهل النظر ( 4 ) أنه ( 5 )
شرح
( 1 ) عطف على قوله « الاستشكال » أي أعجب من ذلك الاستشكال في تقديم النقلي .
توضيحه : أنّ المحدّث البحراني قال : إنّه لو أريد المعنى الأخص - وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلّام - ففي ترجيح النقلي عليه إشكال .
والشيخ قد تعجّب منه تعجّبا شديدا ، وأورد عليه بأنه كيف يمكن التأمل في تقديم العقلي المذكور على النقلي ، والحال أنّ العلم بوجود الصانع يحصل من هذا العقل ؟ فإنّ أمر العقلي الفطري أوضح وأظهر من الروايات مهما بلغت .
( 2 ) أي مما هو أقل مرتبة من العقل الفطري ، كما إذا حصل العلم بوجود الصانع من العقليات البديهية التي هي دون العقل الفطري ، وهي ككشف العلّة عن المعلول .
( 3 ) كالأدلة المثبتة للدور والتسلسل ، وإذا ثبت وجود الصانع بالعقل النظري الذي ينتهي إلى البديهي مع أنه ليس عقليا بديهيا ولا عقليا فطريا ، فكيف يستشكل في تقديم العقلي الفطري الذي هو أعلى درجة منه على النقلي .
( 4 ) أي أكثر أهل النظر والرأي موافقون لما استقرّ عليه نظري .
( 5 ) خبر لقوله « والذي » .