كلما حصل القطع من دليل عقلي فلا يجوز ( 1 ) أن يعارضه دليل نقلي . وان وجدنا ( 2 ) ما ظاهره المعارضة فلا بد من تأويله ، ان لم يمكن طرحه .
وكلما حصل القطع من دليل نقلي ، مثل القطع الحاصل من اجماع جميع الشرائع على حدوث العالم زمانا ( 3 ) فلا ( 4 )
شرح
( 1 ) أي لا يمكن أن يكون الدليل النقلي معارضا للدليل العقلي القطعي ، إذ مع وجود الدليل القطعي على خلاف النقل لا ينعقد ظهور له كي يعارض الدليل العقلي .
( 2 ) أي إن وجدنا دليلا نقليا يكون بظاهره معارضا للدليل العقلي فلا بدّ إمّا أن يؤول الظاهر أو يطرح ، فإذا اقتضى البرهان العقلي القطعي عصمة الأنبياء مثلا فلا محالة يؤول قوله تعالى :« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ »وغيره من الآيات المقتضية بحسب ظهورها عدم العصمة .