تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ببعض الوجوه لتأييد ما ذكره ( 1 ) » وقال ( 2 ) بعد ذلك : « فان قلت : لا فرق في ذلك ( 3 ) بين العقليات والشرعيات ، والشاهد على ذلك ( 4 ) ما نشاهد من كثرة الاختلافات الواقعة بين أهل الشرع في أصول الدين وفي الفروع الفقهية . قلت : انما نشأ ذلك ( 5 ) من ضم مقدمة عقلية باطلة بالمقدمة النقلية الظنية أو القطعية . ومن الموضحات لما ذكرناه - من أنه ليس في المنطق قانون
شرح
( 1 ) بأنّ بعض العلوم يقع فيه الخطأ ، كالأخبار الدالّة على أنّه تعالى خلط الحق والباطل وجعل تفريقهما إلى الأنبياء ، فيظهر من هذه الأخبار أنّ غير الأنبياء لا يقدرون على أن يفرقوا بين الحق والباطل وهم يقعون في الخطأ . ( 2 ) أي قال الاسترآبادي بعد ذكر المؤيدات لما يدعيه . ( 3 ) أي في كثرة وقوع الخطأ . ( 4 ) أي على كثرة وقوع الخطأ في الشرعيات ، وعدم الفرق بينها وبين العقليات من هذه الجهة . ملخص كلامه : أنّ وقوع الاختلاف بين أهل الشرع أقوى شاهد على وقوع الخطأ في الأدلة الشرعية أيضا . ( 5 ) أي الاختلافات بين أهل الشرع ناشئة من ضم مقدمة عقلية إلى مقدمة نقلية ، بحيث لو لم تنضم إليها لما وقع الاختلاف بينهم ، فهي لا تكون دليلا على وقوع الخطأ في الأدلة الشرعية . إذن فيمكن أن يقال : إنّ الاختلافات المذكورة بين أهل الشرع أيضا منشأها وقوع الخطأ في الأدلة العقلية ، فلا تكون دليلا على وقوع الخطأ في الأدلة الشرعية كما عرفت .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 136 | الشيخ علي المروجي القزويني