وقسم ينتهى إلى مادة وهي بعيدة عن الاحساس ( 1 ) ، ومن هذا القسم ( 2 ) الحكمة الإلهية والطبيعية ( 3 ) وعلم الكلام ( 4 ) وعلم أصول الفقه ( 5 ) والمسائل النظرية الفقهية ( 6 ) وبعض القواعد المذكورة في كتب المنطق ( 7 ) . ومن ثم ( 8 ) وقع الاختلافات والمشاجرات بين الفلاسفة في الحكمة الإلهية والطبيعية وبين علماء الاسلام في أصول الفقه ومسائل الفقه وعلم الكلام وغير ذلك
شرح
( 1 ) إنّ العلوم النظرية لا بدّ من أن تكون منتهية إلى الاحساس إلّا أنّها قد تكون بعيدة عنه .
( 2 ) أي من القسم الذي ينتهى إلى مادة بعيدة عن الاحساس الحكمة الإلهية التي يبحث فيها عن أحوال الوجود كالواجب تعالى وصفاته .
( 3 ) التي يبحث فيها عن أحوال الجسم .
( 4 ) الذي يبحث فيه عن أحوال المبدأ والمعاد .
( 5 ) الذي يبحث فيه عمّا يقع دخيلا في الاستنباط ، فإنّ مسائل هذه العلوم كلها بعيدة عن الاحساس .
( 6 ) من باب تقدم الصفة على الموصوف ، أي المسائل الفقهية النظرية التي يبحث فيها عن أفعال المكلفين ، فإنها بعيدة عن الاحساس .
( 7 ) القواعد المذكورة في المنطق بعضها ينتهي إلى مادة قريبة إلى الاحساس كما عرفت ، وبعضها ينتهي إلى مادة بعيدة عن الاحساس ككون الكبرى كلية في الشكل الأول مثلا .
( 8 ) أي من جهة كون العلوم المذكورة منتهية إلى مادة بعيدة عن الاحساس وقع الاختلاف فيها .