والسبب في ذلك ( 1 ) أن القواعد المنطقية انما هي عاصمة من الخطأ من جهة الصورة لا من جهة المادة ، إذ أقصى ( 2 ) ما يستفاد من المنطق في باب مواد الأقيسة تقسيم المواد على وجه كلى إلى أقسام ( 3 ) . وليست في المنطق قاعدة بها يعلم أن كل مادة مخصوصة داخلة في أي قسم من الاقسام ( 4 ) ، ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك » ( 5 ) .
ثم استظهر ( 6 )
شرح
( 1 ) أي السبب في اختلاف العلماء في العلوم المذكورة في المتن ، كأنّه جواب عن سؤال مقدر . حاصله : كيف وقع الاختلاف بينهم ؟ والاختلاف كاشف عن خطئهم ، مع أنّ المنطق يعصم الفكر عن الخطأ .
ملخص جوابه : أنّ المنطق يعصم الفكر عن الخطأ في هيئة القياس ، وأمّا الخطأ الواقع في مادته فلا يقدر المنطق أن يعصم الفكر عن الخطأ فيها .
( 2 ) تعليل لما ذكره من أنّ المنطق لا يقدر أن يعصم الفكر عن الخطأ في مادة القياس .
( 3 ) وهي الصناعات الخمس من الشعر والبرهان والمغالطة والجدل والخطابة .
( 4 ) أي المنطق لا يقدر أن يشخّص أنّ اليقينيات مادة برهان أو مادة مغالطة أو غيرهما .
( 5 ) أي يمتنع جعل قاعدة لتشخيص أنّ مادة مخصوصة داخلة في اليقينيات أو المخيّلات ، لأنّ الأذهان مختلفة ، فربما قضية يقينية عند شخص ووهمية عند آخر .
( 6 ) أي استظهر الاسترآبادي ببعض الوجوه .