تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قال ( 1 ) : « الدليل التاسع مبنى على مقدمة دقيقة شريفة تفطنت لها بتوفيق اللّه تعالى ، وهي أن العلوم النظرية ( 2 ) قسمان : قسم ينتهى إلى مادة ( 3 ) وهي قريبة من الاحساس ، ومن هذا القسم ( 4 ) علم الهندسة ( 5 )
شرح
الأئمة عليهم السّلام ، والمراد بالسماع أعم من السماع بلا واسطة أو مع الواسطة ، وكذا المراد منه أعم من القول والفعل والتقرير ، فالتخصيص به من باب التغليب ، أيّ الدليل في الأحكام الشرعية غير الضرورية منحصر بالسنّة ، والتخصيص بها إنما هو لأجل عدم اعتبار الكتاب مستقلّا عند الأخباريين ، لما عرفت من أنّهم يعتقدون بحجية الكتاب بعد ورود التفسير عن الأئمة عليهم السّلام ، وأمّا الاجماع والعقل فلا يعتمد عليهما عندهم لاثبات الحكم الشرعي . ( 1 ) أي قال الاسترآبادي . ( 2 ) وهي التي يحتاج كسبها إلى النظر والاستدلال . ( 3 ) والمراد بالمادة هنا هي الأمور التي تتشكل منها الصغرى والكبرى ، فإنّ كلّا منهما مادة القضايا ، وكذا الصناعات الخمس من الشعر والخطابة ، والبرهان والجدل ، والمغالطة التي هي مواد الأقيسة ، ومواد القضايا البرهانية من المشاهدات والتجربيات والحدسيات والمتواترات والفطريات ، فإنّ الأول من هذه المواد الخمس مادة حسية كقولنا : الشمس مشرقة ، أو أنّ لنا جوعا . والباقي مادة قريبة من الاحساس نحو : سقمونيا مسهل ، أو مكة موجودة ، وإن شئت توضيح المقام فراجع المنطق . ( 4 ) أي من قسم العلوم النظرية التي تنتهي إلى مادة قريبة من الاحساس علم الهندسة والحساب فإنّهما ينتهيان إلى مادة قريبة من الحس . ( 5 ) قال صاحب الأوثق : إنّ موضوعه الكم المتصل القارّ بالذات ، أعني الجسم التعليمي والسطح والخط ، ومن مسائله قول المهندسين : كلّ خطّ قام على