لتقصيره ( 1 ) في مقدمات التحصيل ، إلّا أن الشأن ( 2 ) في ثبوت كثرة الخطأ أزيد مما يقع في فهم المطالب من الأدلة الشرعية .
وقد عثرت ( 3 ) - بعد ما ذكرت هذا - على كلام ( 4 ) يحكى عن المحدث الأسترآباديّ في فوائده المدنية ، قال ( 5 ) في عداد ما استدل به على انحصار الدليل في غير الضروريات الدينية بالسماع عن الصادقين عليهما السلام ( 6 )
شرح
له القطع من الأدلة العقلية بحلية شرب التتن مثلا وكان في الواقع حراما لا يكون القاطع معذورا في شربه .
( 1 ) أي لأنّ القاطع مقصر في مقدمات تحصيل القطع ، إذ لا يجوز له الخوض في الأدلة العقلية لتحصيله .
( 2 ) أي بعد تسليم وقوع كثرة الخطأ في المقدمات العقلية ، وبعد تسليم الاغماض عن معارضتها مع وقوع كثرة الخطأ في الأدلة الشرعية ، يكون عدم جواز الخوض في المقدمات العقلية أمرا مسلما ، إلّا أنّ الكلام في ثبوت كثرة الخطأ بأن يكون الخطأ في الأدلة العقلية أزيد من الخطأ في الأدلة الشرعية .
( 3 ) أي ظفرت وصادفت .
( 4 ) الجار متعلّق بقوله « عثرت » .
( 5 ) أي قال الاسترآبادي في جملة الأدلة التي استدل بها على أنّ الدليل في غير الضروريات منحصر بالسماع عنهما عليهما السّلام ، يقال : هو في عدادهم ، أي واحد من جملتهم .
( 6 ) لا يخفى أنّ حصر الدليل بالسماع عن الصادقين عليهما السّلام مبنيّ على الغالب من جهة أنّ أغلب الأحكام صدرت عنهما ، لا من جهة خصوصية لهما من بين