تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فان ( 1 ) أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع فلا يعقل ذلك ( 2 ) في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ، ولو أمكن الحكم ( 3 ) بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدمات الشرعية طابق النعل بالنعل . وان أرادوا ( 4 ) عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لتحصيل المطالب الشرعية لكثرة ( 5 ) وقوع الغلط والاشتباه
شرح

[ الأمر الثاني في القطع الحاصل من المقدمات العقلية ]

ملخص استدلال الأخباريين : أنّ المقدمات العقلية الضرورية من حيث إنّها يقع الاشتباه فيها كثيرا فلا يجوز الاعتماد عليها . ( 1 ) هذا الجواب من الشيخ - قدس سره - جواب حلّي ، أي إن أراد الأخباريون . . . ( 2 ) أي لا يعقل عدم جواز الركون إلى القطع فيما كان معتبرا من باب الطريقية والكاشفية ، لما عرفت من أنّ المنع عن العمل بالقطع مستلزم للتناقض . ( 3 ) هذا الجواب منه جواب نقضي ، أي لو أمكن منع حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية لكان منع حجية القطع الحاصل من المقدمات الشرعية أيضا أمرا ممكنا ، والتالي باطل ، لما عرفت من أنّ منع حجيته مستلزم للتناقض ، فالمقدم مثله . ( 4 ) أي إن أراد الأخباريون من عدم جواز الركون إلى القطع الحاصل من المقدمات العقلية عدم جواز الخوض في الأدلة العقلية لتحصيل القطع منها بالأحكام الشرعية ، وإن كان النهي عن العمل بالقطع الحاصل منها بعد حصوله غير ممكن ، بمعنى أنّ القطع بعد حصوله لا بدّ من العمل به من أيّ سبب حصل ، ولكن لا يجوز الرجوع إلى الأدلة العقلية لتحصيل القطع . ( 5 ) تعليل لعدم جواز الركون ، أي يكون عدم جواز الخوض في العقليات