تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فيها ، فلو ( 1 ) سلم ذلك وأغمض عن المعارضة بكثرة ما يحصل من الخطأ في فهم المطالب من الأدلة الشرعية فله ( 2 ) وجه ، وحينئذ ( 3 ) فلو خاض فيها وحصل القطع بما لا يوافق الحكم الواقعي ( 4 ) لم يعذر في ذلك ( 5 ) ،
شرح
لأجل كثرة وقوع الغلط فيها . ( 1 ) الفاء لجواب الشرط ، توضيح جوابه عن الأخباريين أنّا لا نسلّم كثرة وقوع الخطأ والاشتباه في المقدمات العقلية ، وأشار إلى هذا بكلمة « لو » هذا أولا . وثانيا : أنه لو سلّم كثرة وقوع الخطأ فيها إلّا أنّها معارضة بكثرة وقوعه في فهم المطالب من الأدلة الشرعية ، فلو كانت كثرة وقوع الخطأ موجبة لعدم جواز العمل في الأدلة العقلية لكانت موجبة في الأدلة الشرعية أيضا ، فكلّ ما أجبتم به هناك نجيب به هنا . ( 2 ) جواب لقوله « فلو سلّم » أي لو سلّم وقوع كثرة الخطأ في الأدلة العقلية ، وأغمضنا عن المعارضة المذكورة ، فلما ذكروه من عدم جواز الخوض في المطالب العقلية وجه ، إذ العقل مستقل بوجوب تحصيل الواقع مهما أمكن ، ولا يجوز الأخذ بما يوجب تفويته ولو في الجملة ، مع امكان سلوك ما لا يحصل معه فوات الواقع أصلا ، إلّا أنّ الكلام في إثبات هذا المبنى ، وهو ممنوع . ( 3 ) أي حينما عرفت عدم جواز الرجوع إلى المقدمات العقلية ، فلو عصى شخص وخاض فيها . . . ( 4 ) بأن حصل القطع منها بعدم وجوب شيء كان واجبا في الواقع ، كما إذا قطع بعدم وجوب صلاة الجمعة وكانت واجبة في الواقع . ( 5 ) أي لم يكن القاطع المذكور معذورا في مخالفته للواقع ، فإذا حصل