تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
حول القطع الحاصل من المقدمات العقلية ( الثاني ) ( 1 ) انك قد عرفت أنه لافرق فيما يكون العلم فيه كاشفا محضا بين أسباب العلم ( 2 ) . وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد ( 3 ) على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية غير الضرورية ، لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها ، فلا يمكن الركون إلى شئ منها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي الأمر الثاني من الأمور التي لابد من التنبيه عليها . وهذا الأمر جواب عن الأخباريين القائلين بالتفصيل بين أسباب القطع بالالتزام بحجية القطع الحاصل من المقدمات الشرعية أو العقلية الضرورية ، وعدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية الصرفة . ( 2 ) بل هو حجة من أي سبب حصل بلا فرق بين الأسباب الشرعية والعقلية . ( 3 ) نائب فاعل لقوله " ينسب " أي ينسب عد الاعتماد إلى كثير من الأخباريين . ( 4 ) أي لا يمكن الاعتماد على شيء من المقدمات العقلية غير الضرورية ، وأما المقدمات العقلية الضرورية - وهي المشهورات التي توافقت وتسالمت عليها العقول والآراء - فيعتمد عليها .