ولعله ( 1 ) لتنقيح المناط ،
شرح
فعل الحرام الصادر عن الغير فقط ، وعلى هذا المسلك لا تكون الآية شاهدة للجمع .
ولكن ذهب بعض الأساطين ، وهو كاشف الغطاء - قدس - سره - إلى أن موضوع الإعانة على الاثم في الآية أعم من أن يكون إعانة ومقدمة لفعل الغير ومن أن يكون إعانة ومقدمة للفعل الصادر من المعين نفسه ، فإنها على هذا المسلك تكون الآية شاهدة للجمع .
والظاهر من كلام الشيخ - قدس سره - أن دليل حرمة الإعانة لا يشمل ما إذا كانت لإعانة نفسه على الحرام لانصرافه عنها ، ولذا نسب التعميم إلى بعض الأساطين .
أضف إلى ما ذكره أن لنا كلاما في أصل دلالة الآية على حرمة الإعانة ، كما حقق في محله .
وملخصه : أن المستفاد من الآية حرمة التعاون على الاثم ، وهو مصدر باب التفاعل ، ومعناه الاجتماع على نفس الحرام لا على مقدماته ، وأما الإعانة فهو مصدر باب الافعال .
وقد أورد على الشيخ بأن الجمعين المذكورين جمعان تبرعيان ، ولكن الانصاف أن هذا الايراد غير تام لوجود شاهد للجمع الأول وهو قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة " قيل : يا رسولله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لأنه أراد قتل صاحبه " بتقريب أن الظاهر من هذه الرواية أن المقتول كان قصده قتل صاحبه مستمرا حتى حصل له العجز عن قتله ، فاستحقاقه للعقاب إنما هو لأجل بقائه على قصده ، فتكون هذه الرواية قرينة للجمع المذكور .
( 1 ) أي التعميم المذكور في كلام بعض الأساطين ، وشمول حرمة الإعانة على الإثم للإعانة على نفسه إنما هو لأجل تنقيح المناط ، وهو السعي في حصول الحرام