تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويمكن حمل الاخبار الأول ( 1 ) على من ارتدع ( 2 ) عن قصده بنفسه ( 3 ) وحمل الأخبار الأخيرة ( 4 ) على من بقي على قصده حتى عجز عن الفعل لا باختياره ( 5 ) .
شرح
تقريب الاستدلال بالآية : أنه سبحانه وتعالى علق النيل والوصول إلى دار الآخرة ومقاماتها بترك إرادة العلو والفساد ، ولذا لم يقل : لايعلون ولا يفسدون بل قال : لا يريدون . ، فيستفاد منها أن إرادة العلو والفساد وقصدهما يوجب العقاب . ويمكن الجواب عنه : أن المستفاد من الآية أن النيل بالدار الآخرة التي هير الركبة العالية ، كما تدل عليها كلمة " تلك " في الآية التي هي للتفخم - لا يمكن لمن أراد العلو والفساد ، وأما هل هو يستحق العقاب بمجرد إرادة ، فلا يستفاد منها هذا أولا . ( وثانيا ) أن الإرادة هنا غير مجرد القصد ، بل المراد منها الحركة إلى العلو والفساد بارتكاب بعض مقدماتهما ، ولأجل هذين الاشكالين ذكرها بعنوان التأييد . ( 1 ) جمع الأول ، أي يمكن حمل الأخبار الدالة على العفو عن المعصية . ( 2 ) ليس المراد من الالتزام بحرمة القصد إلى الحرام ، وإلا لم يصدق الإنابة فإنها فرع ارتكاب الخومة ، وهو فرج حزمة قصد المعصية ، بل المراد منه مجرد الارتداع عنه بدواعى اخر كما إذا خجل من الناس مثلا وترك الحرام . 3 ) أي رفع اليد عن قصده المعصية عن اختيار بداع . من الدواعي . ( 4 ) وهي الأخبار الدالة على استحقاق العقاب بمجرد قصد المصعية . ( 5 ) أي لم ينصرف عن قصده اختيارا بل بقي على قصده حتى عجز ارتكاب
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 117 | الشيخ علي المروجي القزويني