ويمكن حمل الاخبار الأول ( 1 ) على من ارتدع ( 2 ) عن قصده بنفسه ( 3 ) وحمل الأخبار الأخيرة ( 4 ) على من بقي على قصده حتى عجز عن الفعل لا باختياره ( 5 ) .
شرح
تقريب الاستدلال بالآية : أنه سبحانه وتعالى علق النيل والوصول إلى دار الآخرة ومقاماتها بترك إرادة العلو والفساد ، ولذا لم يقل : لايعلون ولا يفسدون بل قال : لا يريدون . ، فيستفاد منها أن إرادة العلو والفساد وقصدهما يوجب العقاب .
ويمكن الجواب عنه : أن المستفاد من الآية أن النيل بالدار الآخرة التي هير الركبة العالية ، كما تدل عليها كلمة " تلك " في الآية التي هي للتفخم - لا يمكن لمن أراد العلو والفساد ، وأما هل هو يستحق العقاب بمجرد إرادة ، فلا يستفاد منها هذا أولا .
( وثانيا ) أن الإرادة هنا غير مجرد القصد ، بل المراد منها الحركة إلى العلو والفساد بارتكاب بعض مقدماتهما ، ولأجل هذين الاشكالين ذكرها بعنوان التأييد .
( 1 ) جمع الأول ، أي يمكن حمل الأخبار الدالة على العفو عن المعصية .
( 2 ) ليس المراد من الالتزام بحرمة القصد إلى الحرام ، وإلا لم يصدق الإنابة فإنها فرع ارتكاب الخومة ، وهو فرج حزمة قصد المعصية ، بل المراد منه مجرد الارتداع عنه بدواعى اخر كما إذا خجل من الناس مثلا وترك الحرام .
3 ) أي رفع اليد عن قصده المعصية عن اختيار بداع . من الدواعي .
( 4 ) وهي الأخبار الدالة على استحقاق العقاب بمجرد قصد المصعية .
( 5 ) أي لم ينصرف عن قصده اختيارا بل بقي على قصده حتى عجز ارتكاب