" فلم قتلتموهم ( 1 ) ان كنتم صادقين " ( 1 ) من أن ( 2 ) نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخرهم عن القاتلين بكثير رضاهم ( 3 ) بقتلهم .
وقوله تعالى ( 4 ) " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي لماذا قتلتم الأنبياء كز كريا ويحيى وغيره .
( 2 ) بيان لقوله " ما ورد في تفسير " والخبر الوارد في تفسير الآية ما رواه في الكافي عن الصادق عليهم السلام قال : كان بين القائلين والقاتلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا ( 3 ) .
أقول : إن المراد بالقائلين في الآية هم المذكورون في صدر الآية وهو قوله تعالى " الذين قالوا إن الله عهد الينا ألآ تؤمن لرسول حتى يأيينا بقربان تأكله النار قل جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين .
والحاصل : أن القائلين بأن الله المتستفاد من الرواية الواردة في تفسير الآية .
فوقع الذم عليهم لأجل رضاهم بقتل السابقين من الأنبياء فيفهم من الرواية صحة ترتب العقاب على الرضا .
ويمكن الجواب عنه بأنه فرق بين الرضا والقصد ، فإن الأول أقوى من الثاني فلا تدل الرواية على ترتب العقاب على القصد ، ولذا ذكرها بعنوان التأييد .
( 3 ) خبر لقوله " من أن نسبة القتل " أي أن سبب نسبة قتل الأنبياء إلى اليهود الذين كانوا مخاطبين في زمن الرسول مع كون المخاطلين متأخرين عن القائلين بخمسائة عام رضاء المتأخرين بالقتل الصادر من السابقين
( 4 ) أي يؤيد استحقاق العقاب على " القصد قوله تعالى . . .
هامش
( 1 ) آل عمران : 183 .
( 2 ) القصص : 83 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 409 حديث 1 .