بمصادفة الحرام ، ( والسادس ) التلبس به ( 1 ) رجاء أن لا يكون معصية وخوف أن يكون معصية .
ويشترط في صدق التجرى في الثلاثة الأخيرة ( 2 ) عدم كون الجهل عذرا عقليا أو شرعيا ( 3 ) ، كما في الشبهة المحصورة الوجوبية ( 4 ) أو التحريمية ،
شرح
من أجل عدم مبالاته لمصادقته للخمر .
( 1 ) أي الارتكاب بالفعل ، كم شرب أحد الكأشين المشتهين برجاء أن لا يكون خمرا بحيث يخاف من كونه خمرا في الواقع ، فإنه لا يصدق في حقه عدم المبالاة بل يكون مصداقا لقلة المبالاة .
( 2 ) أي التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية ، والتلبس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام والتلبس برجاء أن لا يكون معصية .
( 3 ) بأن لا يمكن اجزاء البراءة العقلية أو الشرعية في حقهم ، إذ مع إمكان جريانهما - كما شيجىء - لا يصدق التجرى على شارب المائع المشتبه ، مثلا فإن العامل بالأصل عامل بوظيفته الشرعية .
( 4 ) هذان مثالان لما لم يكن الجهل عذرا عقليا أو شرعيا ، والمثال الأول - أعنى به الشبهة المحصورة الوجوبية ، كما إذا كان المصلي جاهلا بالقبلة - فان الجهل المذكور ليس عذرا عقليا ولاشرعيا ، لعدم جريان الأمثلي العقلي ولا الشرعي فيها ، بل لابد من العمل بمقتضى العلم الاجمالي بأن يصلى إلى اربع جهات ، هذا في الشبهة الوجوبية .
والمثال الثاني - وهو الشبهة المحصورة التحريمية كما إذا علم إجمالا بخمرية أحد الكأسين وجهل بكون الخمر أيامنهما - فالجهل المذكور ليس عذرا عقليا ولا شرعيا .