تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والا ( 1 ) لم يتحقق احتمال المعصية وان ( 2 ) تحقق احتمال المالخفة للحكم الواقعي ، كما في موارد أصالة البراءة ( 3 ) واستصحابها .
شرح
لما عرفت من عدم جريان الأصل في أطراف العمل الاجمالي ، فيجب عليه أن يعمل بمقتضاه ويجتنب عن كلا الكأسين . ( 1 ) أي وإن كان الجهل عذرا عقليا أو شرعيا بأن تجرى البراءة العقلية أو الشرعية لم يكن احتمال المعصية موجودا كي يتحقق التجري ، إذ المعصية واحتمالها لاتتحققان إلا مع تنجز الخطاب ، وجريان الأصل مانع عن تنجزه ، فإذا لم يكن التكليف منجزا لم تتحق المصعية . ( 2 ) كلمة " ان " وسيلة ، أي مع كون الجهل عذرا لا يتحقق احتمال المعصية وإن احتمل المخالف للحكم الواقعي ، فإن من شرب مائعا محتملا خمريته معتمدا على أصالة البراءة لا يكون عاصيا وإن احتمل أن يكون المائع المذكور خمرا إذا احتمال المخالفة للحكم الواقعي إنما يكون منجزا مالم يكن جهله عذرا ، أي مالم بجر البراءة العقلية أو الشرعية . ( 3 ) يمكن أن يكون مقصوده من أصالة البراءة هي البراءة العقلية ، بأن تكون مثالا لما كان العذر عقليا ، فإنه إذا جهل بحرمة شرب التتن مثلا يكون جهله بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل عذرا عقليا لقبح العقاب بالبيان ، ويكون استصحاب البراءة مثالا لما كان العذر شرعيا ، فإن الجاهل بحرمة شر التتن يستصحب عدم الحرمة وبراءة ذمته السابقة . ويمكن أن يكون مراده من أصالة البراءة الأعمم م الشرعية والعقلية ، ومراده من الاستصحاب خصوص ما كان العذر شرعيا .