كما يشهد له ( 1 ) حرم ( 2 ) الإعانة على المحرم حيث عمه ( 3 ) بعض الأساطين لإعانة نفسه على الحرام ،
شرح
الحرام قهرا .
ملخص كلامه : أنه - قدس سره - لما بين أن في المقام طائفتين من الروايات :
الطائفة الأولى : ما دل على العفو عن قصد المعصية .
والطائة الثانية : ما دل ع استحقا العقاب على قصد المعصية ، وحيث إنهما بظاهرهما متعارضتان ، أراد المصنف أن يجمع بينهما بأحد الوجهين :
( الأول ) أن تحمل الأخبار الدال على العفو عن قصد المعصية على من انصرف عن قصده اختيارا ، وتحمل الأخبار الدالة على استحقاق العقاب على القصد على من بقي على قصده حتى حصل له العجز عن فعل الحرام لكبر سنه وغيره .
( الثاني ) أن تحمل الأخبار الدالة على العفو على من قصد المعصية فقط من دون أن يأتي ببعض مقدماتها ، والأخبار الدالة على استسحقاق العقاب على من قصد المعصية وأتى ببعض مقدماتها أيضا بقصد ترتب الحرام عليه ، كمن غرس عنبا بقصد أن يعمله خمرا .
( 1 ) أي للجمع الثاني ، بأن تحمل الأخبار الدالة على استحقا العقاب على من ارتكب بعض مقدمات الحرام .
( 2 ) فاعل لقوله " يشهد " أي يشهد للجمع الثاني دليل حرمة الإعانة ، وهو قوله تعالى " لاتعاونوا على الاثم والعداوان " .
( 3 ) أي قال بعض الأساطين : إن حرمة الإعانة على الاثم يشمل لإعانة نفسه على الحرام أيضا .
توضيحه : أن المشهور قد ذهبوا إلى أن الآية تدل على حرمة الإعانة على مقدمات