تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقوله ( 1 ) تعالى " أن تبدوا ( 2 ) ما في أنفسكم أو تخفوه بحاسبك به ا لله " ( 1 ) . ما ورد ( 3 ) من أن " من رضى بفعل فقد لزمه " ( 2 ) وان لم يفعل . وما ورد ( 4 ) في تفسير قوله تعالى :
شرح
تقريب الاستدلال بالآية : أن الله سبحانه ذمهم لحبهم شيوع الفاحشة في المؤمنين ، حبا لوهنهم وسقوطهم عن الأعين ، وهو يدل على استحقاق العقاب على الحب ، وهو هنا بمعنى القصد . وإنما ذكر الآية بعنوان التأييد ، لاالدليل لوجهين : ( الأول ) أنها ناظرة إلى حب شيوع الفاحشة لا إلى حب المعصية . ( الثاني ) أن حب المعصية غير قصدها ، فإن المحبة أقوى من القصد . ( 1 ) أي يؤيد استحقاق العقاب على القصد قوله تعالى . . . ( 2 ) أي سواء أن تظهروا ما في أنفسكم أو مخفوه فإنه يعلم بذلك ويجازيكم به . تقريب الاستدلال بالآية : أنها تدل على وقوع المحاسبة والعقاب على ما في الأنفس من النية والقصد ، وإنما ذكر الآية بعنوان التأييد لا بعنوان الدليل ، لاحتمال أن يراد من الموصول خصوص الحسد والخطأ في الاعتقاد . ( 3 ) أي يؤيد استحقاقا العقاب ما ورد . . . هذا هو المؤيد الثالث لاثبات أن العقاب يترتب على القصد أيضا . وإنما ذكره تأييدا ، لأن الرضا بالفعل يغابر القصد المحض ، فإن الرضا أشد منه . ( 4 ) أي يؤيد ترتب العقاب على القصد ما ورد في تفسير قوله تعالى . . .
هامش
( 1 ) البقرة : 284 . ( 2 ) الوسائل ج 11 باب من أبواب الأمر والنهى حديث 5 نقلا بالمعنى .