وقوله ( 1 ) تعالى " أن تبدوا ( 2 ) ما في أنفسكم أو تخفوه بحاسبك به ا لله " ( 1 ) .
ما ورد ( 3 ) من أن " من رضى بفعل فقد لزمه " ( 2 ) وان لم يفعل . وما ورد ( 4 ) في تفسير قوله تعالى :
شرح
تقريب الاستدلال بالآية : أن الله سبحانه ذمهم لحبهم شيوع الفاحشة في المؤمنين ، حبا لوهنهم وسقوطهم عن الأعين ، وهو يدل على استحقاق العقاب على الحب ، وهو هنا بمعنى القصد .
وإنما ذكر الآية بعنوان التأييد ، لاالدليل لوجهين :
( الأول ) أنها ناظرة إلى حب شيوع الفاحشة لا إلى حب المعصية .
( الثاني ) أن حب المعصية غير قصدها ، فإن المحبة أقوى من القصد .
( 1 ) أي يؤيد استحقاق العقاب على القصد قوله تعالى . . .
( 2 ) أي سواء أن تظهروا ما في أنفسكم أو مخفوه فإنه يعلم بذلك ويجازيكم به .
تقريب الاستدلال بالآية : أنها تدل على وقوع المحاسبة والعقاب على ما في الأنفس من النية والقصد ، وإنما ذكر الآية بعنوان التأييد لا بعنوان الدليل ، لاحتمال أن يراد من الموصول خصوص الحسد والخطأ في الاعتقاد .
( 3 ) أي يؤيد استحقاقا العقاب ما ورد . . . هذا هو المؤيد الثالث لاثبات أن العقاب يترتب على القصد أيضا . وإنما ذكره تأييدا ، لأن الرضا بالفعل يغابر القصد المحض ، فإن الرضا أشد منه .
( 4 ) أي يؤيد ترتب العقاب على القصد ما ورد في تفسير قوله تعالى . . .
هامش
( 1 ) البقرة : 284 .
( 2 ) الوسائل ج 11 باب من أبواب الأمر والنهى حديث 5 نقلا بالمعنى .