تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وفحوى ( 1 ) ما دل على أن الرضا بفعل كفعله مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السلام " ان الراضي بفعل قوم كالداخل فيه ( 2 ) معهم ، وعلى الداخل ( 3 ) أثمان اثم الرضا واثم الدخول " . ويؤيده ( 4 ) قوله تعالى " ان الذين يحبون أن تشبع الفاحشة في الدين آمنوا لهم عذاب أليم " ( 1 )
شرح
( 1 ) الطائغة الخامسة : ما دل على أن من رضى بفعل فكأنه فعه ، فإن من رضى بقتل الحسين عليه السلام كمن قتله ( 2 ) . ( 2 ) أي كمن دخل في الفعل المذكور مع القوم وصدر الفعل منه أيضا . ( 3 ) أي من دخل على الفعل ، بمعنى من صدر عنه الفعل . وهو ما رواه الحسين الرضى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل : فوالله . . . " إلى أن قال : " الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، وعلى كل داخل في باطل إثمان إثم العمل بن ، وإثم الرضا به ( 3 ) . وهذه الرواية إن كانت مرسلة ، إلا أن في هذا الباب روايات أخرى يستفاد منها أن الرضا بفعل كفعله ، والراضي بفعل كفاعله . تقريب الاستدلال بها : أنه لو كان الرضا بالسيئة الصادرة من الغير موجبا للعقاب ، لكان الرضا والقصد بصدورها من نفسه موجبا له بطريق أولى . ( 4 ) أي يؤيد استحقاق العقاب على قصد المعصية قوله تعالى . . . إلى هنا تمت الأدلة الدالة على استحقاق العقاب بمجرد القصد إلى المصعية ، ومن هنا شرع لذكر المؤيدات .
هامش
( 1 ) النور : 19 . ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل ج 11 باب من أبواب الأمر والنهى حديث 4 و 11 و 12 .