قوله « 1 » « انما يحشر والناس على نياتهم » ( 1 ) .
وما ورد ( 2 ) من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم ( 3 ) كل من الطائفتين على اثبات ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا .
شرح
( وثانيا ) أنّه غير ناظر إلى قصد السيئة ، وإنّما هو ناظر إلى ما عقد عليه قلب الكافر من الشرك وانكار الصانع وغيرهما مما يتعلق بالأصول الاعتقادية . والمراد من عمله هو ما خالف التكاليف الشرعية ، كشرب الخمر والزنا ونحوهما .
والوجه في كون نية الكافر شرا من عمله ما عرفت أنّ المراد من نيته هو الكفر ، أو أنّ الكفر يستمر باستمرار حياته بخلاف العمل فانّه ينقطع عنه بعد مدة .
( 1 ) بتقريب أنّ الميزان في يوم الحشر إنما هو بالنية والقصد ، فيعاقب عليه ، وكذا يثاب عليه .
ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ المراد منه أنّ الأعمال الظاهرية بلا نية لا تجدي ، فلا تدل على استحقاق العقاب على المعصية .
( 2 ) الطائفة الثانية : ما ورد من تعليل خلود أهل النار وخلود أهل الجنة بإصرار كل من الطائفين على استمرار المعصية والطاعة فإنها تدل على استحقاق العقاب على قصد المعصية ، والثواب على قصد الطاعة .
( 3 ) الجار متعلق بقوله « من تعليل » أي تعليل خلود أهل النار في النار بعزم كل من الطائفتين ، فإنّه ذكر في الخبر علّة خلود أهل النار أنّهم كانوا عازمين على كفرهم ، فيفهم منه أنّ العزم والقصد موجب لاستحقاق العقاب .
وهو ما رواه أبو هاشم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنما خلّد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 باب 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث 5 .