تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والتحقيق أنه لا فرق في قبح التجرى بين موارده ( 1 ) وأن المجترى لا اشكال في استحقاقه الذم من جهة انكشاف خبث باطنه وسوء سريرته وجرأته ، وأما استحقاقه ( 2 ) للذم من حيث الفعل المتجرى ( 3 ) في ضمنه ففيه اشكال ( 4 ) ، كما اعترف به ( 5 ) الشهيد - قدس سره - فيما يأتي من كلامه . نعم ( 6 ) لو كان التجرى على المعصية بالقصد إلى المعصية ، فالمصرح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه ،
شرح
وفيه أنّ الظاهر من كلامه أنّ كلّا من شرب الخمر وهتك الحرمة سبب مستقل لاستحقاق العقاب ، لا أنّه جزء السبب . ( 1 ) سواء صادف الوجوب أو الاستحباب أو غيرهما من الجهات الواقعية أم لا ، فإنه بعد ذاتية قبح التجري لا يفرق فيه بين مورد وآخر ، وكذا لا فرق في قبحه بين أقسامه الآتي ذكرها . ( 2 ) أي استحقاق المتجري للذم بعد كون استحقاقه له من حيث الفاعل أمرا مسلّما من جهة شربه الخل . ( 3 ) بصيغة المجهول . ( 4 ) منشأ الاشكال : أنّ التجري هل هو صفة للمكلف فقط ومباين للفعل المتجرى به ، كي لا يكون المتجري مستحقا للذم من حيث هتك الفعل أو عمل للمكلف ومنطبق على فعل ما اعتقد حرمته ، فيكون هذا الفعل المتجرى به حراما ، لأجل انطباق التجري عليه ؟ ( 5 ) أي بالاشكال في قبح الفعل المتجري . ( 6 ) هذا استدراك عما ذكره من أنّ استحقاق المتجري للذم من حيث الفعل محل اشكال .