وان كان ( 1 ) يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا ، مثل قوله صلى اللّه عليه وآله « 1 » « نية الكافر شر من عمله » ( 2 ) .
شرح
ملخص استدراكه : أنّ التجري الحاصل بسبب قصد المعصية فقط بدون ارتكاب فعل ، كما إذا قصد شرب ما يعتقد أنّه خمر ولم يشرب معفوّ عنه كما هو صريح الأخبار .
ذكر الأخبار الدالة على العفو عن قصد المعصية
منها : ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريّته أنّ من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملها كتبت له عشرا ، ومن همّ بسيئة لم تكتب له ومن همّ بها وعملها كتبت عليه سيئة « 2 » . ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ المؤمن ليهمّ بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، وإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ، وإنّ المؤمن ليهمّ بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه « 3 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في الباب . ( 1 ) كلمة « إن » وصلية ، والأخبار الدالة على ترتب العقاب على التجري الحاصل بقصد المعصية طوائف : الطائفة الأولى : ما دل على ترتب العقاب على قصد السيئة . ( 2 ) تقريب الاستدلال به : أنّ المستفاد من الرواية أنّ نية الكافر شرّ من عمله ، فيعاقب على نيته وقصده أزيد مما يعاقب على عمله . أقول : يمكن الجواب عنه ( أولا ) أنّ غاية ما يستفاد من الخبر المذكور ترتب العقاب على قصد معصية الكافر ، فانّه أخص عن المدعى ، اللهمّ إلّا أن يقال بعدم الفصل .هامش
( 1 و 2 و 3 ) الوسائل ج 1 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 و 6 و 7 .