منهما في شيء وفيه مع انّه كلام آخر محتاج إلى التامّل وممّا ذكرنا تعرف جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستندة إلى الحكم العقلي وانّ عدم جريان الاستصحاب في النسيان لارتفاع الموضوع علما لا لخصوصيّة حكم العقل كما إذا كان الموضوع مشكوك البقاء
[ أدلة حجية الاستصحاب ]
[ الاستدلال على الاستصحاب بالاخبار ]
[ منها صحيحة زرارة أيوجب الخفقة والخفقان عليه الوضوء ]
قوله أيوجب الخفقة والخفقان عليه الوضوء الخ أقول في هذا الحديث الشريف احتمالان أحدهما ان يكون السؤال عن الخفقة والخفقان من حيث كونهما كاشفا عن النّوم الناقض الوضوء وهذا الاحتمال لا يناسب بجوابه قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن والمناسب على هذا التقدير ذكر الامارات الموجبة لليقين بحصول النوم فلا بد ان يحمل نوم العين والاذن أيضا على الكشف ولا شك انه خلاف الظاهر الثاني ان يكون السؤال عن كون الخفقة والخفقتان من افراد النّوم ومنطبقاته لأجل الشكّ في مفهوم النّوم المعلّق عليه الحكم فأجاب بعدم اعتباره وانّ النّوم الناقض هو نوم العين والاذن لا غير وهو أقوى الاحتمالين قوله وجعله نفس الجزاء الخ أقول ان كان المراد من اليقين اليقين السّابق فإنه يكون اخبارا ولا يصحّ جعله جوابا للشرط وان كان المراد اليقين التنزيلي فيكون دورا فإنه بعد تمام الحكم ولو تمّ الحكم به ليلزم الدّور وجعل اللام للعهد أيضا موجب لارتكاب خلاف الظاهر امّا في جملة لا تنقض وامّا في جملة فإنه على يقين من وضوئه إذ لو لم تكن قوله لا تنقض بمنزلة كبرى كلية فلا بدّ أن تكون تأكيدا لقوله فإنه على يقين من وضوئه وبناء على كونها نفس الجزاء يكون قوله فإنه على يقين من وضوئه توطئة لها وكلاهما خلاف الظاهر لا يصار اليه