تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
كما لا يخفى

[ التأييد بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة ]

قوله فيكون دليلا على استصحاب الطّهارة الخ أقول معنى الرّواية امّا ان يكون كل طاهر واقعا مستمر طهارته ظاهرا حتى تعلم أنه قدّر فهو معنى الاستصحاب فأين هذا من قاعدة الطّهارة وامّا ان يكون ان كل شيء محكوم بالطهارة حتى تعلم فهو معنى القاعدة فقط والحاصل ان لفظ طاهر في الرّواية إذا كان بمعناه يدل على القاعدة وإذا كان بمعنى مستمرّ يدل على الاستصحاب فعدم دلالة الرواية على القاعدتين هو استحالة استفادة حكمين مختلفين من محمول واحد لا ما ذكره المصنّف من عدم تعقل شيء واحد غاية لحكمين أحدهما موضوع للآخر إذ هو فرع وجودهما وقد عرفت انّ محمول الواحد لا يستفاد منه حكمين مختلفين حتى يكون أحدهما موضوعا للآخر ويستحيل كون الشيء الواحد غاية لهما في استعمال واحد ثمّ انّ التوهّم أيضا نشأ من دلالة الرّواية على الطّهارة الظاهري واستمراره لا من ملاحظة عموم القاعدة لمورد الاستصحاب كما لا يخفى الا انّك خبير انّ مثل هذا الاستمرار ليس استصحابا فانّ الحكم الظاهري لا يكون مشكوكا حتى يكون استمراره استصحابا بل هو واستمراره مجعولان معا كقوله تعالى
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
بخلاف الاستصحاب الذي هو استمرار الحكم الواقعي المشكوك كما هو واضح والظّاهر إرادة القاعدة من الرواية لعموم كل شيء ولفظ ظاهر والجملة الخبرية قوله انّ الاستصحاب من حيث هو مخالف الخ أقول ليس الحلّ والطهارة في مقابل البراءة قاعدتان مستقلتان بل هو هما من افرادها وادلّتها