تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
حقيقة بل هو بقاء إذ لا بقاء متعدّ مسند إلى الشخص فلا بدّ ان يكون مقدور له وبقاء الشيء بعلة مستند إليها لا إلى الشخص ومنه تعرف دفع ما ربما يتخيل انه لا بدّ في الاستصحاب من الشكّ واليقين والتّعريف حال منهما فانّ الابقاء حقيقة لا يتصوّر الا بعد الشكّ والا فهو بقاء كما لا يخفى

[ الكلام في أمور ]

[ الأمر الثالث : ان مسألة الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقلية مسألة أصولية ]

قوله بما ذكره المحقق القمىّ الخ أقول قد مرّ تحقيقه في رسالة الظنّ في بيان معنى السنّة بما لم يقرع سمع القوم قوله مختصّ بالمجتهد وليس وظيفة المقلّد الخ أقول ان العلم بمفاده وتشخيص مجاريه وان كان مختصّا بالمجتهد الا انّ جميع القواعد الفرعية الكلّية كذلك كقاعدة الضّرر والحرج وغيرها والحاصل انّ الاستنباط ليس مشتركا بين المجتهد والمقلّد بل هو مختصّ بالمجتهد في القواعد كلّها فليس هذا فارق بين المسلمين بل الفارق هو ما قرر في محلّه من كون المسألة الأصولية متعلّق بالعمل مع الواسطة والفرعية بلا واسطة

[ الخامس تقوم الاستصحاب بوجود الشئ في زمان والشك به في زمان لاحق ]

قوله لانّ مجراه الشكّ الحادث الخ أقول وان كان الامر كذلك إلّا انه لا يضرّ في جريانها كون الشكّ حاصلا من قبل مع بقائه إلى بعد العمل والمعيار وجود الشكّ بعد العمل لا حدوثه والسر في عدم جريانها في الفرض هو جريان الاستصحاب قبل العمل لا عدم جريان القاعدة في نفسها إذ لو فرض كون الاستصحاب غير حجة لجرى القاعدة بلا اشكال ولا يتوهم كونها حاكما عليه لأنه فيما كان تحقق مجراهما في آن واحد لا ما كان أحدهما قبل الآخر كما في جميع القواعد الحاكم والمحكوم وغيرها وما نحن فيه من هذا القبيل فانّ الاستصحاب جار قبل العمل