قبل تحقّق مجرى القاعدة فلا يبقى بعد مورد لها كما لا يخفى والّا ليقدم القاعدة على استصحاب الحدث في حال الالتفات وهو كما ترى
[ السادس في تقسيم الاستصحاب إلى اقسام ]
[ تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدال عليه من وجوه ]
[ الوجه الثاني من حيث إنه قد ثبت بالدليل الشرعي وقد يثبت بالدليل العقلي ]
قوله
والموضوع لا بدّ ان يكون محرزا الخ أقول سيجيء إن شاء الله اللّه انّ اشتراط بقاء الموضوع علما غير صحيح من أصله وانّ ما ذكره هنا من عدم تحقق الاستصحاب في الأحكام العقلية لكون الموضوع هو عنوان المضرّ والحكم له مقطوع البقاء ليس محلّه إذ الحكم مقطوع البقاء في عنوان الكلىّ لا في الجزئي المنطبق عليه الكلّى سابقا وصار مشكوكا لاحقا والاستصحاب انّما هو في هذا الجزئي المنطبق عليه للشكّ في بقائه على العنوان ولا يضرّ فيه كون الحكم المتعلّق على العنوان معلوما والّا فالحكم المتعلّق على الكلّى مقطوع دائما في الشرعيّات أيضا ما لم يرد نسخ كما في قوله يجب الصّلاة ويحرم الخمر وغير ذلك وما يقال إنه لا يعقل التردّد والشكّ من نفس الحاكم لأنه ان أدرك الموضوع يحكم وان لم يدرك فلا حكم له توهّم محض إذا الحاكم من الشّرع أو العقل انّما يثبت حكما على الكلّى والشكّ في بقاء الحكم في هذا الكلّى لا يعقل من نفس الحاكم وامّا الشكّ في بقاء حكم جزئي في جزئي من جزئيّات ذلك الكلى فإنه واقع قطعا فضلا عن امكانه لان الكلى معلوم دائما عند الحاكم والجزئي ليس كذلك والاستصحاب فيه كما مرّ ملخّص الكلام انّ هنا حكما كليّا وموضوعا كليّا وحكما جزئيا وموضوعا جزئيا ولا يجرى الاستصحاب في الاوّلين ويجرى في الآخرين إليهم إلّا ان يقال انّ الاستصحاب انّما يجرى في الحكم الشرعي أو في موضوع يترتب عليه حكم شرعي والحكم العقلي ليس