بالحرج كقوله امسح عليه ما جعل اللّه عليكم في الدّين من حرج وفي أبواب المياه والتيمّم والجبائر كثير جدّا بل في بعض اخبار الجبائر وردّ انه قرأ
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
وكيف كان استقر عليه الامر الآن ثم انّ الضّرر المنفىّ ليس نوعيّا اى حكمة لجعل الحكم وتشريعه بملاحظة نوعه بل هو شخصىّ إذ لو لقدم شخص على ضرر نفسه فالضّرر غير منفى عنه لاقدامه ولو كان حكمة كقاعدة الحرج لم يكن وجه لثبوته كما في ذاك القاعدة وثانيا لو بنى الامر على هذا لكان أكثر المعاملات النّفعية ضرريّا كما لو كان قيمة شيء في السّوق عشرة دينار وباعه شخص بثمان مثلا وكان في بيعه بهذه القيمة نفع في الواقع فعدّ هذه المعاملة ضرريّا بملاحظة نوعه خلاف الوجدان فضلا عن العرف ومنه تعرف كون البائع والمشترى كلاهما مغبونين كما في بعض الكتب فانّ البائع في المثال مغبون بحسب القيمة السّوقية عين في آن البيع لو ولم يكن الخصوصيّة للمشترى يمكن ان يلتزم بمغبونية شخصا بحسب هذه المعاملة وان كان منتفعا بعد البيع ثمّ انّ المراد من الضّرر ما كان من فعل المكلّف ومستندا اليه فلو حدث بئر في دار شخص اتّفاقا واضرّ بحائط الجار لم يجب عليه سدّه لا ليس سببا على الضّرر وما يقال من أن ابقاؤه أيضا ضرر مدفوع بانّ المنفىّ في الرّواية هو الضّرر النّاشى من فعل الشخص لا نفسه بما هو ولو كان بأمر النّهى والّا ليجب الضّرر الوارد على الغير من سوء القضاء وهو كما ترى فرع لو حفر بئرا يضرّ على حائط الجار ونقله إلى شخص آخر ببيع ونحوه لا يسقط عنه وجوب سدّه لانّه حق الغير ولو امتنع أجبره الحاكم