بل هو عذر عقلي محض كالجاهل القاصر في عدم العقاب وترتب الأثر أو بصحّة الاعمال السّابقة ونفوذ حكم المجوّز بالنسبة إلى غيره ولا شكّ انّ الثاني هو المتعيّن إذ الالتزام بالاوّل يؤدّى إلى الالتزام بما لا يلتزمه أحد من عدم الفسق بترك ما اعتقده من وجوب شيء عليه الّا من باب التجرى وعدم وجوب الامر بالمعروف بذاك المعتقد وعدم انتقال الأموال إلى وارثه بل إلى وارث البائع ونحو ذلك وقس عليه اعاده العبادة والنّكاح والطهارة والنّجاسات بل البناء على هذا لا يبعد ان يعدّ خروجا عن الدّين كالحكم بكون زوجته حلالا للاجنبىّ إذا عقدها بالفارسي مع اعتقاد الجواز وكون أولاده أولاد شبهة وغير ذلك هذا كلّه بالنّسبة إلى المجتهد والمقلّد وامّا التارك فيظهر حاله منهما لانّه حين تركه مكلّف بالعمل بما حكم به اعلم زمانه والّا فليس تكليفه باختياره حتى ينقطع عنه بتركه فالعمل الصّادر منه ان طابق بقول الأعلم فهو صحيح من حينه وان خالف فباطل كذلك كالاخذ بأحد الطّريقين فقول المصنف ان الفعل الصّادر من الجاهل باق على حكمه الواقعي الخ في محلّ المنع وكذا قول المعاصر من عدم الدّليل على السببيّة المنفصلة لما عرفت من أنه حين صدور الفعل امّا مجتهد أو مقلد أو تكليفه تكليف المقلّد ولكل واحد حكم من الشّارع حينه نعم لو فرض التارك جاهلا قاصرا لم يتنجّز عليه التكليف يجرى في حقه بعض ما ذكر من بقاء فعله على واقعيّته أو عدم الدّليل على السببيّة المنفصلة لكنّه بعيد عن الفرض كما لا يخفى وامّا العبادات فلا ردّ بينها وبين
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 88
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٨٨