تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ان يؤتى بها مجتمعة متصلة فإذا اجرى البراءة من ذلك المشكوك يصير الواجب هي الأجزاء الباقية الخمسة مثلا فيسرى الشرط إليها ويكون شرطا لها فحال الشرط مع الاجزاء الموضوع مع الحكم كما لا يخفى والثاني مبنىّ على انّ الواجب الواقعي والمأمور به الحقيقي فيما كان الواجب مركّبا ذات اجزاء انّما هو شيء آخر وليست نفس الاجزاء وانّما هي محصّلة ومقدمة له فالشكّ في الجزء شكّ في المقدّمة وعدم جريان البراءة فيها غير محتاج لا البيان بعد كون الواجب معلوما الا انّ ان هذا الوجه ضعيف لما عرفت من انّ الواجب نفس الاجزاء إذ لا نتعقل شيء وراء الاجزاء حتّى يكون هو المأمور به ويكون الاجزاء مقدّمة له مع انّ عدم جريان البراءة فيما كان بيان المقدّمة موكولا على الشّارع لا على العرف كالصّلاة والوضوء اوّل الكلام قوله منعا واضحا الخ أقول هو كون أدلة حاكما على ادلّة البراءة لا مخصصا بخلاف ادلّة الاشتغال فانّه ليس لها حكومة ولا تخصيص على هذه الأخبار كما لا يخفى

[ المسألة الرابعة : إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشك في الموضوع الخارجي ]

قوله فشكّ في انّه ثلاثون الخ أقول إذا وقع الامر لمفهوم مبيّن وله افراد معيّنة في الخارج فإذا شكّ في انطباق المفهوم على شيء لأجل الشكّ في أمور خارجيّة كالشّكّ في انطباق الماء على ماء السيل مثلا فالمقام مقام الاحتياط فتامّل لأنّ المفهوم المكلف به مبيّن وافراده ومصاديقه الخارجية أيضا كذلك وانّما الشكّ به طرأ لامر خارجي وامّا إذا امر لمفهوم ليس له الاقرار مرددة في الخارج كشهر رمضان فليس المقام مقام الاحتياط لانّ المفهوم
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 85 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري