بان يقال إذا نهى الشارع عن قطع العمل يستكشف عن نهيه صحته فنقول الاعمال كلّها صحيحة بملاحظة النهى كما استكشف صحة البيع وكون مطلق الوجوب من قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
ومن قوله فليحذر الذين يخالفون عن امره وأمثاله فما يقال من انّ الشكّ راجع بأنه ابطال أو بطلان بنفسه فالشبهة موضوعيّة ليس بشيء لأنه إذا استكشفا صحّته من عموم النّهى فلا يبقى بعد شكّ في كونه ابطالا أو بطلانا بل هو ابطال قطعيّا كما لا يخفى
[ المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام ]
[ في صحة المعاملة الصادرة من الجاهل ]
قوله فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات الخ أقول لا شكّ انّ صحة العمل موقوف على مطابقة الآتي للواقع علما أو ظنّا معتبرا وما خلى منها باطل قطعا وهذا لا كلام فيه وانّما الكلام في انّ العقد الصّادر عن مجتهد يرى جواز العقد بالفارسيّة مثلا أو مقلد لهذا المجتهد هل هو صحيح بالنسبة إلى المجتهد الآخر الذي لا يرى جوازه أم لا وكذا إذا تبدّل رايه عمّا اعتقده سابقا من جواز شيء وعدمه فيقال انّ ما يتراءى في بادي النظر عدمه وعدم صحة الاعمال السّابقة لانّ ما دل على كون العربيّة شرطا ليس مختصّا بشخص دون آخر وزمان دون زمان بل هو عام من حيث الافراد والأزمان فلا يجوز له التّصرف فيما ملكه المجوز بالعقد الفارسي أو هو نفسه باجتهاد زمان الاوّل بل يجب عليه ترتيب آثار عدمه من اوّله الا انّ الامر ليس كذلك وانه نظر بدوىّ لانّ حجيّة ما دلّ على كون العربيّة شرطا مثلا حتى بالنّسبة إلى الحين الذي فيه حجّة شرعيّة على خلافه غير معلوم والحاصل انه لا بد ان يلتزم امّا بان ما استفاده المجتهد من الادلّة من جواز العقد بالفارسيّة ليس بحكم ظاهرىّ أيضا