في تنجّز العلم الاجمالي في الشبهة التحريمية الموضوعية أو في شبهة الوجوبية الموضوعية لانّها أمر واحد لا امرين حتى يحتاج إلى التكلّم في مرّتين قوله امّا ما ذكره الفاضل القمي الخ أقول اوّلا انّ كون مثل الظهر والجمعة مثالا لاشتباه المكلّف به عند المحقق غير معلوم بل معلوم العدم كما يدلّ عليه قوله سيّما في أمثال زماننا وثانيا انه يمكن ان يكون مراد الفاضل انّ قبح التكليف بالمجمل الّذى يدعى قبحه ليس لأجل نصّ خاص بل لأجل صيرورة التكليف مجهولا بسببه فكل ما كان من هذا القبيل يدعى قبحه سواء كانت الشّبهة حكميّا أو موضوعيّا وسواء كان الجهل حين صدور الخطاب أو بعده ولو كان مثل هذا العلم منجزا للتكليف لما كان وجه للقبح الّذى سلّم عند الخصم في الحكم قوله نعم بعد اختفاء هذا الخطاب الخ أقول
لا يمكن ان يكون مراد المحقق انّ العلم شرط في التكليف مطلقا بحيث لا يمكن ان يرد أمر ثانوىّ بالاجتناب عن الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي أو الشبهة البدويّة بل مراده انّ العلم شرط في التكليف بما هواي ما لم يرد امر ثانوىّ بالاحتياط وانّما الكلام في وروده وهو يدعى عدمه فتدبّر قوله ففيه انّ سقوط قصد التّعيين الخ أقول ان المحقّق يقول إذا قلنا بالبراءة لا يكون واجب حتى يسقط قصد التعيين بمجرد التّردد والحاصل انه إذا عمل بالظنّ والبراءة لا يكون واجب سقط عنه التّعيين بخلاف العمل بالاحتياط للاجماع أو للعلم الاجمالي كما لا يخفى
[ المسألة الرابعة إذا اشتبه الواجب بغير الحرام من جهة اشتباه الموضوع ]
قوله وقد خالف في ذلك الفاضل القمي الخ أقول قد عرفت انّ بعض الأمثلة