تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أيضا امر عرفىّ جار في الشّبهة المحصورة أيضا كما عرفت فمحصّل الكلام هو انّه لا يهمّ التكلّم في موضوع لا يتعلق به الحكم وان كان مورد لما هو متعلّق به أحيانا كما لا يخفى نعم يمكن ان يقرر العقل بانّ امتثال الخطابات الشرعيّة موكول على العرف وامتثالها عند العرف ليس الّا كامتثال أوامر مواليهم العرفية وحفظ منافعهم الشخصيّة فإذا صدر امر عن المولى العرفي واشتبهت بين أمور غير محصورة وكذا إذا علم بوجود نفع أو ضرر بين هذه الأمور ورأينا انّ أهل العرف لا يعتنون بهذا الامر والنفع مع كون المولى مطاعا عندهم والجبلة حاكمة بجلبه فيثبتان العقل لا يحكم بالامتثال في مورد الشبهة الغير المحصورة لأجل كثرة محتملاته ولو كان الخطاب شرعيّا لأنّه منزل على العرف فهذا هو الضّابط بين المحصور وغير المحصور ففي كل أمور يعتنون أهل العرف بالخطاب فهو من المحصورة يجب الاحتياط لو فرض الخطاب شرعيّا ففي مورد لا يعتنى العرف بالخطاب فهو من الشّبهة الغير المحصورة لا يجب الاحتياط الا انّ يدل دليل ثانوي بالاجتناب عن الحرام الواقعي بين أمور غير محصورة فان قلت لو كان كثرة المحتملات موجبة وعلة لعدم اعتناء العقلاء فلا فرق بين ان يكون خطاب ثانوي أو لا إذ الفرض ان كثرة المحتملات موجبة طبعا لعدم الاعتناء ولو كان المحتمل مضرا غاية الاضرار كالسمّ الموجود بين أمور غير محصورة قلت انّ كثرة المحتملات إذا بلغ إلى حدّ يعدّ الامر به والنهى عنه سفها عند العقلاء كالنّهى عن مشروب مشبه بين مشروبات العالم فالامر كما قلت وامّا إذا لم يبلغ