تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لانّ القطرة الواقعة على أحد الإناءين حلال على تقدير وقوعه على المضطرّ اليه المعيّن أو على ما يختاره في علم الله وحرام على تقدير وقوعه على غيرهما فيكون حالها حال القطرة الّتى لا يعلم أنه خمرا وماء وقعت في أحد الإناءين فلا ريب في جريان البراءة في هذا الفرض لانّ التّكليف مشكوك من اوّله وامّا إذا كان عذرا عقليّا في عدم استحقاق العقاب والتكليف باق على حاله فلا محيص عن القول بوجوب الاجتناب عن الظرف الآخر في جميع الصّور إذ الفرض ان التكليف منجّز بالعلم وانما الاضطرار عذر عقلي في عدم الاستحقاق في أحدهما معيّنا أو غير معيّن على تقدير حرمة ولا شكّ انّ الضّرورة يتقدّر بقدرة فانّ الاضطرار في حال أو شيء لا يوجب جواز تركه في حال أو شيء آخر كما لا يخفى فان قلت إذا كان الاضطرار بعد العلم الاجمالي يكون حاله كما إذا فقد بعض الأطراف أو لاقى كرّا أو خرج عن محل الابتلاء فان الاجتناب عن الظّرف الآخر واجب كما مرّ فكذلك في صورة الاضطرار بل هو النون منها كما ترى قلت فرق بين الصّورتين فانّ في صورة الفقدان أو ملاقاة الكر يرتفع النّجس موضوعا بخلاف صورة الاضطرار فانّ فيها يصير الحرام حلالا على الفرض ونظيره ما إذا شكّ في اتيان واجب فانّه يجب الاتيان به حتّى يتيقّن بالبراءة وامّا إذا شكّ في نسخ الواجب لا يجب اتيانه بمجرّد الامر لو لم يجر استصحاب عدم النّسخ كما لا يخفى

[ السادس لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجيا ]

قوله لعدم جريان استصحاب الطهر الخ أقول لا يخفى انّ استصحاب الطهر جار من اوّل الشّهر إلى آخره والتعارض
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 79 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري