تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المناط في تنجّز العلم الاجمالي هو تعارض الأصلين فالحق مع التّفصيل من البراءة في الثّانى والاحتياط في الاوّل لأنّ الأصلين إذا تعارضا وتساقطا يكون المشتبهين بلا حكم من حيث الأصل الجاري في نفسهما وإذا لاقى شيء لأحدهما فكانّما لاقى شيئا لا حكم له فيجرى الأصل في نفس الملاقى وامّا إذا لاقى قبل العلم وقبل تساقطهما فلا شكّ انّ الأصل الجاري في الملاقى بالفتح سببي يزيل الشكّ عن الملاقى إذا كان نجسا سابقا وعلى هذا لا يتفاوت الحال بين فقد الملاقى قبل العلم أو بعده إذ الملاقاة منجس ولا شيء يوجب طهارته أو اما إذا كان المناط في التنجّز هو العلم نفسه فالحق هو البراءة في كلا الصّورتين لانّ الامر دائر بين الأقل والأكثر فيقتصر على المتيقّن لانّ العلم الذي هو مناط التّكليف لم يتعلّق الّا بالنّجس مثلا دون ملاقيه وعلى هذا يقوم ملاقيه مقام الملاقى أيضا سواء فقد قبل أو بعده لان الملاقى المفقود ان كان ماء يحصل العلم بكون الباقي نجسا وان كان نجسا يحصل العلم يكون الملاقى بالكسر واجب الاجتناب وعلى كل تقدير يحصل العلم بالتّكليف هذا إذا كان الملاقاة قبل الفقدان وامّا بعده فلا يجب الاجتناب قطعا إذ الباقي لعله طاهر فالشبهة بدوية كما لا يخفى

[ الخامس لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات ]

قوله لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات الخ أقول تحقيق المقام هو ان يقال انّه كان الاضطرار موجبا لرفع التكليف الواقعي رأسا عن المضطرّ اليه فلا مناص عن القول بحلية الطرف الآخر سواء كان الاضطرار قبل العلم أو بعده وسواء كان إلى بعض معيّن أو إلى غير معيّن