مشمولا للخطاب العامّ وانّما القادح كونه مرادا بالخصوص وامّا ما ذكره من الأمثلة من جريان اصالة الطّهارة في ثوب نفسه وعدم تعارضه بجريان الأصل في ثوب غيره وكذا اصالة عدم يطلقها خارج اجنبىّ عن المقام إذ الكلام في الشّبهة المحصورة فيما كان التّكليف المعلوم متوجّها إلى شخص واحد لا إلى شخصين فذكره من فروعات الابتلاء وعدمه خارج عن المقصود نعم يمكن ان يكون مثال الثوب من أمثلته الا ان كونه ممّا لا يتلى به المكلف غير معلوم والحاصل انّ المبتلى به وعدمه مع انّ موضوعه غير معلوم كما اعترف به المصنف ره ضعيف حكما لانّ ابتلاء المكلّف ليس من شئونات الحكم وقيوداته بل من شئونات العمل ومحقّقاته فلا يرجع إلى الأصول الّتى يستعمل في الشكّ في كون التّكليف مطلقا أو مقيّدا كما هو واضح
[ الرابع ان الثابت في كل من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب ]
قوله
بل يجرى اصالة عدم وجوب الحدّ الخ أقول انّ شرب أحد المشتبهين ليس كشرب المشتبه البدوي بان لا يوجب الحدّ أصلا ولو بعد العلم بالمصادفة بل لو شرب أحد المشتبهين ثم علم مصادفة للخمر الواقعي يجب عليه الحدّ قطعيا لانّه شرب خمرا منجرّا غير معذور والحاصل انّ العقاب دنيويّا كان أو اخرويّا موقوف على المصادفة الا انّ الحاكم في الاوّل ما غير عالم بالمصادفة أو غير مأمور بالعمل بعمله ولذا لا يمكن له اجزاء الحدّ بمجرّد الارتكاب بأحد المشتهين ما لم يثبت شرعا بخلاف الحاكم الاخروىّ العلّام الغيوب فالفرق بين العقاب والجدّ من حيث الحاكمين لا من حيث نفسهما في ترتب أحدهما دون الآخر كما لا يخفى ثمّ انّ ما ذكره من ثبوت وجوب