تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الاجتناب في كلا الطّرفين غير مبيّن لانّه ان كان المراد منه الاجتناب العقلي فليس الكلام فيفيد هنا وان كان المراد هو الاجتناب الشّرعى بمعنى العقاب فعرفت عدمه ومنه يظهر لك عدم وجوب الاجتناب عن ملاقيه سواء جاء تنجّسه من اجتناب النّجس أو من تنجّس اللاقى بسبب الملاقاة مستقلا لأن العلم بالنجس لا يوجب تحقق موضوع الملاقى بعنوانه حتى يشمله حكمه إذ الاشتراك في الحكم ليس اشتراكا في الموضوع قوله فانّها معارضة بالمشتبه الأخر الخ أقول هذا مبنىّ على أصل فاسد من كون تنجّز العلم الاجمالي موقوفا على تعارض الأصلين وامّا على ما هو الحق من كون العلم منجّزا بنفسه وترك العمل بالأصلين لأجله لا للتّعارض فلا محلّ لهذه الكلمات مع انّها ليست تامّة في جميع الصّور كما سيتضح لانّ ما ذكره من السّببى والمسبّبى لا يتم فيما كان الأصل فيهما الطّهارة لان الطاهر لا يقبل الطّهارة ثانيا حتى يكون أحدهما اثرا للآخر نعم يتم هذا الفرض فيما كان الأصل في المشتبهين النّجاسة إلّا انّه مع كونه خلاف الفرض يجيء الكلام فيه ولا معنى أيضا لتعارض اصالة الطّهارة مع اصالة النّجاسة في مسئلة التّتميم لانّ الشكّ فيهما معا يرجع إلى الشكّ في شموله أدلّة الكرّ إلى المحلّ فإذا فرض شمولها لا يبقى شكّ في النّجاسة بل يحكم بطهارة الماء كلا وامّا إذا فرض عدمه فلا يبقى أيضا شكّ في الطّهارة بل يحكم بنجاسته لانّه ماء قليل لاقى نجسا ومع الشكّ في الشّمول أيضا كذلك لانّ النّجاسة سببي يزيل الشكّ ولا يعارضه استصحاب الطّهارة كما لا يخفى بقي الكلام فيما كان الملاقاة قبل العلم أو بعده أقول إن كان
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 77 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري