في الحاشية وفي صحيحة الحذاء عن أبي جعفر ع قال سألته عن الرجل منا يشترى من السّلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم فقال فالإبل والغنم الأمثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا باس به حتّى يعرف الحرام بعينه وهذه الرّواية صريحة في المطلب كما ترى الا ان فيها اشكالا من جهة أخرى وهو انّ العامل يأخذ الزّائد والمزيد دفعة واحدة فيصر المالك شريكا في كل جزء منها فلا يعقل التمييز حتى تكون مغني بالمعرفة اللهم إلّا ان يقال بالاخذ دفعتين فلا شكّ انه خلاف الطاهر بل تصوّره مشكل فانّ كلّه بعنوان الزكاة فتدبر قوله ما اجتمع الحلال الخ أقول فعلى هذا جميع ادلّة البراءة دال على المطلب إذ غاياتها ناهية عن ارتكاب المعلوم قوله وحيث انّ دفع العقاب الخ أقول انّ احتمال موقوف على عدم المؤمن ومع فرض المؤمن عن أحدهما لا احتمال حتّى يكون رفعه لازما فلا يكون حديث التّثليث معارضا لما يفرض من الدّليل المؤمن لكونه رافعا لموضوع الحديث وهو احتمال العقاب
[ الثالث ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير ]
قوله لكن المكلّف أجنبي عنه الخ أقول ظاهر كلام المصنّف يشعر بانّ الخطاب بالنّسبة إلى ما لا يتلى به مقيّد وإلى غيره مطلق وفيه مع عدم امكان ارادتهما من واحد عامّ انّ الوجه فيه ليس الا استهجان الخطاب بالنّسبة إلى غير مبتلى به والا فليس كالعجز الّذى لا يمكن معه من الحكم والاستهجان انّما ينفع إذا كان مختصّا به ومسوقا لأجله ولا ينفع فيما كان الخطاب عامّا وكان الفرد الغير المبتلى به من افراده وهو نظر الفرد النّادر بل قسم منه الذي لا يقدح في كونه