على عدم الاتيان في جميع الوقت لا على مطلق الترك ولو في جزء من الوقت وهذا المستصحب ليس مسبوقا بالعدم الثاني ان يقال انّ الأوامر كما تدلّ على وجوب الأداء كذلك تدلّ على وجوب القضاء أيضا إلّا انّه على الاوّل بنفسها وعلى الثّانى بمعونة امر القضائي فكأنه قال صلّ في الوقت وفي خارجه الا انّ الوقت اهمّ كالحجّ الواجب فورا فورا لا انّ تكليف القضاء تكليف مستقل غير مربوط بالأداء كالصّوم بالنّسبة إلى الصّلاة مثلا فكما إذا شكّ في اتيان الأداء لا بد من الاتيان تحصيلا للبراءة اليقينيّة وكذلك لا مسرح للبراءة مع الشكّ في خارج الوقت المعتبر عنه بالقضاء إذ الفرض شمول الأوامر لهما ولو بالمعونة كما لا يخفى وفيه انه وان كان الامر كذلك من انّ القضاء ليس تكليفا غير مربوط بالأداء إلّا انه تدارك لما فات وليس مستقلا في عرضه وانما يتحقق موضوعه بفوت الأداء ولا يمكن شمول الامر لشيء ولشيء آخر يكون موضوعه فوت الأول في استعمال واحد وقياسه على الحج الواجب عرضا وان كان الاوّل فالاوّل اهمّ باطل لما عرفت الثالث ان يقال انّ فوت الأداء في الوقت امّا عن غفلة ونسيان أو عن عمد وعصيان فالأول مجرى البراءة سواء علم بمقدار القضاء ثم نسي أو لم يعلم به من اوّل الامر إذ العبرة بالعلم بالتّكليف حين العمل لا في وقت من الأوقات مع كون التأخير مرخّصا فيه فما فصّله بعض المحققين في محلّ المنع وهذا لا اشكال فيه وانما الكلام فيما فات عن عمد فتقول انّ للصّلاة ومصلحة وقتية التي لا يمكن تداركه بعد
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 70
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٧٠