تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
انّ موضوعه احتمال الثّواب ولا احتمال بعد ورود الصحيح فكان النسبة بينهما نسبة الأصل مع الدّليل ولكنّ الموضوع في بعضها هو البلوغ ولا شكّ في صدقه مع الدّليل على عدم الثّواب وليس الامر هنا كسائر الأصول الّتى ترتفع موضوعها بالامارة فيحصل في الفعل جهتان أحدهما عدم استحبابه واقفا في نفسه الثانية استحبابه من حيث بلوغه كما يجتمع عنوانان كثيرا في موضوع واحد كما لا يخفى

[ التنبيه الثالث اختصاص أدلة البراءة بصورة الشك في الوجوب التعيينى 9 ]

قوله امّا لو شكّ في الوجوب التخييري والإباحة الخ أقول الشكّ في الواجب التخييري على قسمين أحدهما ان يتردد بين الكلى والفرد بان يعلم ورود امر ويشكّ في انه هل تعلق بالكلّى حتى يكون الفرد أيضا فردا له كان قال أكرم انسانا أو تعلّق بالفرد بالخصوص بان قال أكرم زيدا فاستصحاب عدم الوجوب لا يجرى في الكلى للعلم الاجمالي بالتّكليف بينه وبين الفرد ولا يجرى البراءة أيضا عن خصوصية الفرد حتّى يثبت التخيير إذ الخصوصية ليس امرا زائدا فمقتضى العلم الاجمالي الاتيان بالفرد حتّى يتيقّن بالامتثال وامّا استصحاب بقاء الوجوب كما في المتن فلا يثبت وجوب الفرد تعيينا لأنه مثبت ووجوبه احتياطا ثابت قبل الاستصحاب الثّانى ان يعلم وجوب فرد ويشك في وجوب فرد آخر معه تخييرا كان يعلم وجوب العتق في الكفارة ويشكّ في وجوب الصّوم معه تخييرا وهذه المسألة مسئلة التّعيين والتخيير المعنونة مستقلّا ولا خصوصيّة لها بالمقام فعلى التعيين يصير الفرد الآخر مباحا وعلى التخيير كما هو الحقّ يصير الفرد واجبا تخييريا فلا معنى لاستصحاب عدم لازمه الوضعي إذ العقل حاكم
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 68 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري