تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فيكون تأكيدا ولا شكّ ان التّاسيس أولى منه الثّانية ان يكون على الفعل لكونه مقدّمة على المطلوب لا لكونه محبوبا نفسيّا كما في قوله تعالى
وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
وهو أيضا لا يصار اليه الّا بدليل الثالثة ان يكون على نفس الفعل لكونه محبوبا ومرضيّا عند الشّارع وهو أقرب الاحتمالات لأنه امر قابل وليس كالمعصية والإطاعة الصّرفة الّتى لا يقبل الامر فيحمل عليه ما ورد من الاخبار الّا انّ استجابه واستجاب واقعي ثانوي باعتبار البلوغ كسائر العنوانات الثّانوية كالشّرط وامر الوالد وغير ذلك ولا يترتّب عليه ما هو مرتّب على الواقع ولا يكون مستحبّا بعنوانه فلو ورد خبر ضعيف على استحباب غسلة الثانية في الوضوء لا يجوز به التمسّح وان قلنا باستحبابه شرعا وكذا إذا ورد باستحباب دعاء في الصّلاة بعنوان انّه جزء منها كالقنوت لانّ هذه الأخبار ليس ناظرا إلى الواقع كالأمارات والأصول حتى يترتب على مقتضاه ما يترتب عليه بل هو امر ثانوي واقعي وليس فيه خطاء وما ذكر من الثمرة بين الاستحباب والاستحقاق من ارتفاع الحدث وجواز الصّلاة مع الوضوء الثابت استحبابه بالاخبار لقراءة القرآن وأمثاله ممّا عرفت حاله مع أن الوضوء مستحب في نفسه وقراءة القرآن ودخول المسجد من غاياته وليس داخلا في استحبابه كما هو واضح ثم إنه لورود خبر ضعيف على استحباب شيء وورد خبر صحيح على عدم استحبابه كما في سقوط الوتيرة في السفر فهل يحكم باستحبابه أو لا فيقال انّ اخبار من بلغ وان كان مستفيضا قابلا لمعارضة الصّحيح الّا
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 67 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري