الأئمّة عليهم السّلام بالانكار والتحدي عليهم بأنه حلال وان الخوارج ضيقوا على أنفسهم وان الدّين أوسع من ذلك وانه لولا هذا لما قام للمسلمين سوق وغير ذلك من رواية مسعدة بن صدقة وأمثالها كون العقل غير حاكم بالبراءة فيها فضلا عن الشبهة المحصورة وامّا بحسب الاخبار فالانصاف ان الاخبار في كلا الطرفين موجود فما يدل على المنع ما رواه في الفقيه من أنه إذا وقع قطرة في أحد الإناءين يهريقهما ويتمم الحديث وما يدل على بيع الذبيحة ممّن يستحلّ إذا اشتبه الميتة بالمذكّى ولعلّ المتتبع يقف أزيد من هذا وامّا الاخبار الدالّة على الجواز فكثير مثل رواه المصنّف هنا وفي الفقه في حلية جوائز السّلطان وعمّاله وفي بعضها إذا كان له مال غير هذا فلا بأس وفي صحيحه أبى ولاد قال قلب لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما ترى في رجل يلي اعمال السّلطان ليس له مكسب الّا من اعمالهم وانا أمرّ به وانزل عليه فيضيفني ويحسن إلى وربّما امر لي بالدّراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك فقال لي كل وخذ منها فلك المهنّى وعليه الوزر الخبر وتوجيهها باليد تارة وكون أموال العمّال من بيت المال أخرى فيحلّ إذا كان الاخذ مستحقّا أو مطلقا يجئ الكلام فيه وعلى اىّ حال استقر الامر الآن على التنجيز ونحن نتبع
[ في وجوب اجتناب الكل وعدمه في الشبهة المحصورة عند دوران الامر بين بين الحرام وغير الواجب مع الشك في الحرام ]
قوله أصالة الحل غير جارية الخ أقول قد مرّ آنفا انّ تعارض الأصلين ليس من احدى الادلّة الموجبة للحرمة مع قطع النّظر عن تنجّز العلم الاجمالي من العقل والنقل ولا معنى أيضا للتّساقط والرّجوع إلى التخيير كالخبرين المتعارضين إذ الخبران كلاهما يردان على موضوع