خروجه ومصلحته ذاتية الّتى يتدارك في كل حين والشاهد عليه ورود الامر على القضاء إذ لو كانت منحصرة في الوقت لما يعقل القضاء بعده وانّ فعله في خارجه تدارك لما فات من المصلحة الموجبة للعقاب لانّ تركه عن عمد وعصيان فلا شكّ انّ العقل إذا وجد طريقا لرفع العقاب أو تخفيفه ليحكم بسلوكه من غير احتياج ورود الامر من الشارع فحال المقام حال التوبة التي يحكم بوجوبها العقل بمجرّد امكانه ومشروعيته نعم لو يدعى انّ امر القضاء امر مستقل وليس مربوطا بالأداء ولا دخل له في تخفيف عذابه بل لو امتثل المكلّف بأمره كان مثابا به وان خالف عوقب عليه لكان البراءة وجيها الّا ان الأمر ليس كذلك وان هذه الدّعوى ليست في محلّها إذ مع كون بعض فقراتها صحيحة لا مناص عن انّ اتيان الصّلاة قضاء يخفّف عذاب الأداء الفائتة عن عمد كما لا يخفى واما الأصول الجارية من التّجاوز والحائل وحال المسلم غير نافعة في هذا الفرض وانما هي في صورة غفلة والنسيان ولا باس بجريانها فيها لانحلال العلم الاجمالي وكون الشّبهة بدوية الّتى هي موردها قوله من حيث جريان اصالة البراءة وعدم الخ أقول اصالة البراءة بالنسبة إلى وجوب الالتزام والتديّن خارج عن المقام لأنه بعد العلم بالتّكليف امّا قهرىّ أو ليس على وجوبه دليل من رأس فهو من الشّبهة البدوية وليس الكلام فيه وبالنسبة إلى العمل غير جار بعد ثبوت العلم الاجمالي بأحد التكليفين فإذا كانا تعبديين لا بدّ من الاتيان بأحدهما بالقصد وان كان معذورا في ترك الآخر
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 71
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٧١