حتى يقال انّ دلالة اخبار التّخيير والتّوسعة على الإباحة اظهر فانّ ذاك المرحلة غير هذا فقد مرّ الكلام فيها من الطّرفين قوله ما ذكره من الفرق الخ أقول بل له دخل لانّه يدعى انّ الاخبار التي وردت بمضمون انه قف حتى تسئل أو فارجه حتى تلقى امامك وغير ذلك نصّ في الحكم لأنّ الموضوع ليس معلوما للامام ع حتى يسأل عنه أو غير معلوم انّه يعلم مع أنه خارج عن وظيفته عليه السّلام قوله لا ريب انّ أكثر الشّبهات الموضوعية الخ أقول لو كان موارد هذه الامارات داخلا في الحلال البيّن لم يوجد مورد للشّبهة فان كلّ شيء امّا حلال أو حرام بدليل أو أصل من الأصول وانّما الكلام في جريانها مع الشّبهة بل الجاري أدلته الاجتناب فيلزم ما ذكره المحدث قوله الدّليل المذكور أولى الخ أقول وان كان الأمر كذلك الا انّ المحدث نفسه اعترف بأنه يمكن الخدشة في بعضها فلا حاجة إلى هذا القدر من الاهتمام واللّه العالم قوله وهذا لا دخل له لا كمال الدّين الخ أقول
يمكن ان يقال بل هو غرض المحدث انه بعد اكمال الدّين يمكن تحصيل علم اجمالي بتكاليف واقعيّة الّتى لا بدّ من امتثالها ولا يحصل الا بالاحتياط فلا مجرى للبراءة بخلاف قبل الاكمال فإنه لا مقتضى فيه للاحتياط فالبراءة جارية كما لا يخفى قوله من انّ قصد القربة مأخوذ في الفعل الخ أقول انّ في الثّواب الموعود ثلاثة احتمال أحدها ان يكون للانقياد والإطاعة دون الفعل كما في المتن فيه انه حمل الاخبار على ما حكم به العقل
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 66
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٦٦