ان يقال بعدم تحقّق النّسب الا بالأصل المثبت الذي عرفت حاله واما عدم تأثير العقد في المرأة والثبوت فهو كما ترى لانّه مسبب عن كونهما حلال التزويج والاخذ فإذا ثبت حليتهما بأدلة الحلّ فلا يبقى بعد شكّ حتى يستصحب فانّه من قبيل المزيل والمزال فالرواية مقتضى القاعدة وأمثلة كلها في محالها كما لا يخفى
[ التنبيه الأول ان محل الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقضى بالحرمة ]
قوله فمثل المرأة المرددة الخ أقول أولا مع كون الشبهة محصورة ومبتلا بها كما هو الغالب في المثال لا مجال للاستصحاب فإنه جار في كلا المرأتين فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى قاعدة العلم الاجمالي ويحكم بالحرمة بها وثانيا انّ الكلام هنا في جريان البراءة بما هو لا في تعارضها مع الاستصحاب وتقدّمه عليها فانّ تعارض الأصول في آخر الكتاب قوله وامّا مع عدم سبق ملك أحد عليه الخ أقول في هذا الفرض صورتين إحداهما ان يتردد بين مال نفسه ومال الغير مع كونه مباحا سابقا ففي هذه الصّورة لا اشكال في جريان البراءة وان كان استصحاب عدم ملكه جاريا لانّ الاستصحاب هنا غير مفيد موضوعا وحكما امّا الاوّل لأنه لا يثبت كونه ملكا للغير لأنه مثبت كما ترى وامّا الثاني فلانه مع كونه مباحا وليس ملكا لاحد حلال لكل أحد فالشّبهة موضوعيّة والبراءة محكمة وامّا إذا تردد بين مال نفسه ومال الغير فالامر أوضح لانّ استصحاب عدم ملكه غير جار هنا إذ ليس له حالة سابقة بل هو مشكوك من اوّل الامر انه وجد في ملكه أو في ملك الغير فالبراءة في جميع الصّور جارية سواء قلنا بان الحلّ موقوف على كونه ملكا له أو الحرمة موقوفة على كونه ملكا للغير إذ الحلّ ثابت على ملكه الواقعي لا على ملكه المعلوم حتّى لا يحلّ مع الشكّ واما الأصل الذي اجراه