تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
القابلية في الحيوان فإذا نزّل الشارع المشكوك منزلة الحلال بقوله كلّ شيء لك حتى تعلم أنه حرام وغيره من ادلّة البراءة فكانّه قال الكلب المشكوك بمنزلة الغنم في قبوله للتذكية لأنه كما انتزع القابلية من لفظ الحلال في المنزّل عليه وكذلك في المنزّل فلا يبقى مجال للاستصحاب لانّه مبنىّ على الشك فلا شكّ مع العموم وما ذكره الشهيد الثّانى ان كان مبنيّا على استصحاب عدم القابلية فهو يقضى بالحرمة والنّجاسة فلا وجه للتفكيك وان كان قطع النظر عنه فالأصل حاكم بالحلّ والطّهارة هذا كلّه بحسب الأصل والقواعد وامّا خصوص المسألة فيمكن القول فيها بالحرمة لما ورد في جدى ارتضع من خنزير فقد حكم الامام ع بحرمة لحمه ونسله مع انّ النّسل من حيث الاسم طاهر فيعلم منه انّ المتولّد من الحرام حرام وليس منوطا بالاسم ثم إنه لا يتصور الاستصحاب في هذه المسألة لانّه ابقاء حكم أو موضوع ذي حكم بعد تيقّنه والفرض ان الحكم فيما لا نصّ فيه مشكوك من راس وثانيا انّه تقدم الأصل الموضوعي على الحكمي وهو مبيّن في السّببى والمسببى فلا خصوصية في جعله هنا تنبيها من التنبيهات كما لا يخفى قوله الا أنّ أمثلة المذكورة الخ أقول أولا ان هذه الرّواية من جملة أدلة اليد وثانيا انّ كون اليد حجة وامارة ينتزع من حكم الشّارع بحدّ الاخذ والتصرّف من صاحبتها من قوله ولولا هذا لما قام للمسلمين سوق وانّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم وان الدين أوسع من ذلك وغير ذلك من أدلة البراءة لا انّ لفظها مذكورة في الاخبار في هذا المقام نعم هي مذكورة في القضاء وهو غير ما نحن فيه وكذا الزوجة فانّه وان كان يمكن ان يقال بعدم تحقق الرضاع إلّا انه لا يمكن