تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
علم ولا اليه طريق فيستفاد منه ان الطريق المتعارف منحصر عند الشّارع بالطرق المنصوبة من الشّهرة وغيرها وما خلى عنها مشكل يردّ علمه إلى اللّه ورسوله وكون الشهرة منصوبا بهذا لخبر لا خير فيه ولا دور والحاصل انّ كون الشّهرة حجة بالخبر والهلكة اخرويّة من واد واحد والدّفع الدفع وقس عليه التثليث في كلام النبىّ ص فتدبّر جيّدا قوله فانّ سياق الرواية آب عن التخصيص الخ أقول سيجئ تحقيقه عند تعرض المصنّف لكلام الشيخ الحرّ العاملي قوله لأنه في مقام بيان ما تردد الخ أقول مراده انّ الرّواية في مقام بيان الفرد الواحد الذي تردد بين الحلال والحرام ولا تعرض لها لارتكاب المجموع الشامل للحرام كمورد العلم الاجمالي فانّ الاستشهاد في الشبهة البدوي من الخبر الشاذ فافهم قوله فالاستدلال موقوف الخ أقول ليس هنا أمران أحدهما موقوف والآخر موقوف عليه بل هما واحد وهو انّا ندعى انّ ارتكاب الشبهة البدوية حرام بهذا الخبر الشريف وان لم يسبق به علم بل هو خارج عنها نفيا واثباتا كما لا يخفى قوله انّ لنا علما اجماليا الخ أقول يمكن ان يقرر العلم الاجمالي بوجهين أحدهما ان يقال انّ لنا علما اجماليا كبيرا بين الطرق المنصوبة وغيرها وعلى هذا التقرير لا يفيد العلم بجملة من الاحكام بين الطرق انحلالها إذ الفرض انها أكثر من ذلك وثانيه ان يقال انّ لنا علما اجماليا بالاحكام الواقعية اجمالا يحتمل ان يكون منطبقا على ما علمناه بين الطرق ويحتمل ان يكون أزيد من ذلك ففي هذا الفرض ينحلّ العلم الاجمالي ويقتصر على ما علم اجمالا بين الطرق وينفى الزّائد
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 60 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري