أيضا على البراءة بما ورد في الصحيح عن الصادق ع لو انّ رجلا دخل في الإسلام فاقرّ به ثم شرب الخمر وزنا واكل الرّبا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم اقسم عليه الحد إذ كان جاهلا الا ان تقوم عليه البيّنة انه قرء السّورة التي فيها الزّنا وشرب الخمر واكل الرّبا ويقرب منه ما عن علىّ فيمن شرب الخمر وادعى جهله بتحريمها ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد قوله ان كان الغرض الخ أقول
غرض المحقق من الاستشهاد بخصوص أهل الشّرائع بيان تمامية السّيرة واثباتها كسائر سيراتهم المتعلّق بنفي التكليف تارة واثباته أخرى ولا دخل له بقبح مؤاخذة الجاهل ودفع الضرر المحتمل كما لا يخفى
[ الدليل العقلي على البراءة فيما لا نص فيه عند دوران الامر بين الوجوب وعدم الحرمة ]
قوله بان الحكم المذكور الخ أقول لا يخفى ما فيه من المسامحة الواضحة فانّ الحكم المذكور على تقدير تمامية كقاعدة الاحتياط والتوقف تكون مجعولة لحفظ الواقع ان طابق الواقع فهو وإلّا فلا يترتب على موافقتها ومخالفتها شيء مع أن قوله فلا تصلح القاعدة ليس تفريعا على هذا المطلب بل هو عنوان مستقلّ وظاهره التفريع فتدبّر قوله ان قام دليل الخ أقول كيف يمكن ان يكون مغنيا عن التكليف بنفس الفعل إذ هو بالنسبة إلى الدليل كالموضوع للحكم ولو لم يكن تكليف بالفعل فلا يكون احتمال حتى يقوم الدّليل والحاصل انّ الكلام في امكان اتيان الفعل بداعي التكليف محصّلا للغرض لا في نفس التكليف حتى يقال لا يمكن ان يكون الغرض من التكليف صدور الفعل من الفاعل أحيانا مع ما فيه من النظر انتهى
[ الاستدلال على الاحتياط بحديث ( الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) ]
قوله الوقوف عنه الشبهات الخ أقول وجه الاستدلال واضح لأنه امر