بالوقوف عند الشبهة وهو يفيد الوجوب لكن يقال عليه انّ الامر وارد عند احتمال الهلكة والمراد منها ان كان دنيويّا لا يجب الوقوف باعتراف الخصم والأخروية لا يحتمل قبل الامر بمقتضى العقل الحاكم بالبراءة عند عدمه وحدوث الاحتمال بالامر دورىّ لأنه من قبيل اثبات الموضوع بالحكم وهو محال إلّا انّه قيل في ردّه انه باب التلازم لا الدّور واين هذا من ذاك فانّ احتمال الهلكة يحدث حين وجود الامر كما في قول القائل لا تعصنى فانّ في معصيتي عقابا فانّه تصريح بلازم الكلام لا غير ومع ذلك أقول انّ ظاهر الفاء في قوله فانّ الوقوف كون مدخولها علة لما قبلها كما في ساير الموارد كثيرا ولا يتم الا بالهلكة الدنيوية الّتى لا يجب الوقوف عندها اتفاقا وعلى ما قيل يكون ما قبلها علة لحدوث احتمال الهلكة من الامر الواقع قبلها وهو خلاف ظاهر الجلتين والفرق بين المثالين واضح فانّ العقاب لا بدّ ان يحدث من النهى إذ ليس له دنيوي محتمل في نفسه من غير جهة نهى بخلاف الهلكة فانّها محتملة قبل الامر كما لا يخفى مع انّ جميع الأخبار في مقام النهى عن الفتوى فلاحظ الاخبار الا موثقة سعد بن زياد الّتى نصّ في الموضوع ولا يجب الاجتناب فيه كما مرّ وما ذكره في المتن من محصّل لقوله ص الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات منقول معنى بالاجتهاد فليس بحجة بالاتفاق قوله ويشمله اخبار التوقف الخ أقول
لا شكّ انّ شمول أدلة التوقف لما ورد نهى معارض يوجب اعمّيتها وان قلنا بالاحتياط فيما لا نص فيه بالاجماع المركب مع أنه نقول إذا اختصّ كل شيء مطلق بما لم يرد فيه النّهى أصلا وكان اخبار التوقف شاملا له ولمّا
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 58
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٥٨